العلامة الحلي

383

معارج الفهم في شرح النظم

قال : والكثير إمّا مقابل وأصنافه أربعة ، وإمّا مماثل ، والحقّ أنّه داخل تحت الأوّل ، ومنه مختلف . أقول : المتكثّران إمّا « 1 » أن يكونا متقابلين أو غير متقابلين ، ونعني بالمقابل الذي يستحيل اجتماعه مع الآخر من وجه واحد في وقت واحد في محلّ واحد ، والمتقابلان إمّا أن يكونا وجوديين « 2 » أو أحدهما وجوديّا « 3 » والآخر عدميّا ، والوجوديان إمّا أن يكون كلّ واحد منهما مصاحبا للآخر في التعقّل والوجود غير منفك عنه وهما المتضايفان ، أو لا يكونا كذلك وهما الضدّان . والمتضايفان إمّا حقيقيان ، وهما الوصفان اللذان لا يعقل كلّ واحد منهما إلّا بالقياس إلى الآخر ، وإمّا مشهوران ، وهما الذاتان اللتان « 4 » عرض لهما هذان الوصفان ، أو مجموع العارض والمعروض . والضدّان هما اللذان يستحيل اجتماعهما وبينهما غاية الخلاف وبعضهم لم يعتبر هذا القيد ، ومن الضدّين ما يصحّ تعاقبهما ومنه ما لا يصحّ ، وأيضا فقد يصحّ خلوّ المحلّ عنهما وقد لا يصحّ ، ولا يضادّ « 5 » إلّا الأنواع ، وهو مستفاد من الاستقراء ، والخير والشرّ « 6 » عارضان وأحدهما عدميّ .

--> ( 1 ) ( إمّا ) ليس في « ف » . ( 2 ) في « ف » : ( وجودين ) . ( 3 ) ( وجوديّا ) ليس في « د » . ( 4 ) في « ج » « س » « ف » : ( اللذان ) . ( 5 ) في « ب » : ( يتضاد ) . ( 6 ) في « د » : ( والشرّ والخير ) .